برنامج بادر.. جهود مكثفة لدعم ريادة الأعمال في القطاع التقني

في خطوة منها لدعم ريادة الأعمال في المجال التقني والعمل على نشر ثقافته بين الشباب بجميع أنحاء المملكة العربية السعودية أطلقت مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية «برنامج بادر» لحاضنات ومسرعات التقنية، الذي يُعد أحد البرامج التي تم تأسيسها في المملكة لدعم وتطوير بيئة ريادة الأعمال، خاصة في القطاع التقني.

وقد أدت السياسات الاستباقية والصديقة لريادة الأعمال التي وضعتها حكومة خادم الحرمين الشريفين -أيدها الله- دورًا مهمًا في بناء ثقافة رقمية بكل أنحاء المملكة العربية السعودية.

وتعزيزًا لكل هذه الجهود يتولى برنامج بادر تنشيط وتحديث حاضنات الأعمال التكنولوجية، وتعزيز مفهوم ريادة الأعمال التكنولوجية، وتحويل المشاريع التكنولوجية، والبحث عن الفرص التجارية الناجحة، وعلى مدى السنوات الماضية أنشأ بادر شبكة المستثمرين الملائكة السعوديين، والتي تعمل على سد الفجوة بين رواد الأعمال والمستثمرين.

ومنذ انطلاقه لأول مرة في عام 2007م أطلق برنامج بادر العديد من حاضنات الأعمال في مختلف المناطق بالمملكة العربية السعودية، والتي تسعى بدورها إلى مساندة روّاد ورائدات الأعمال السعوديين، وإرساء بيئة خصبة لنشوء مشاريع تقنية ناشئة؛ عبر الاعتماد على مبدأ الحد من المخاطر، وبناء شركات قابلة للنجاح والاستمرار.

تأسيس برنامج بادر

يرجع تاريخ إنشاء برنامج بادر لحاضنات ومسرعات التقنية إلى عام 2007م عندما أصدرت رئاسة مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية قرارًا بإطلاق البرنامج، وهو منصة وطنية شاملة تسعى إلى تفعيل وتطوير حاضنات الأعمال التقنية لتسريع ونمو الأعمال التقنية الناشئة في المملكة، كما يسعى البرنامج إلى تحفيز وتعزيز مجتمع ريادة الأعمال في المجال التقني، وتحفيز الابتكار؛ عبر تقديم مجموعة متكاملة من الخدمات لتلبية احتياجات روّاد الأعمال والشركات الناشئة.

ويسعى برنامج «بادر» باستمرار إلى توفير البيئة الملائمة لرواد الأعمال التقنيين وأصحاب المشاريع والأفكار الإبداعية ليتمكنوا من تنفيذ أفكارهم بصورة صحيحة، كما يعمل دائمًا على تطوير صناعة التقنية في المملكة، والترويج لمفهوم ثقافة ريادة الأعمال التقنية، وتحويل المشاريع التقنية إلى فرص تجارية ناجحة؛ الأمر الذي يُسهم في خدمة الوطن والمجتمع وتحقيق التنمية الشاملة المستدامة.

ويتولى برنامج بادر لحاضنات ومسرعات التقنية مسؤولية إدارة وتشغيل 8 حاضنات في 7 مناطق في بالمملكة، إلى جانب تشغيل وإدارة 4 مسرعات في 7 مناطق بمختلف أنحاء المملكة العربية السعودية.

خدمات برنامج بادر

يُقدم برنامج بادر العديد من الخدمات المتكاملة التي تهدف في الأساس إلى تغطية كل احتياجات ومتطلبات جميع الأعمال في القطاعين الحكومي والخاص؛ حيث تتضمن هذه الخدمات: تقنية المعلومات وإدارة وتطوير الموارد البشرية وخدمات التسويق والاتصال، بالإضافة إلى خدمات المشاريع الهندسية والمرافق؛ وخدمات إدارة المشتريات وخدمات إدارة الحسابات والشؤون المالية وأخيرًا الخدمات القانونية.

وهو يستقطب أيضًا جميع الشركات التقنية الناشئة في مختلف أنحاء العالم ذات الخدمات والتقنيات المطلوبة محليًا وربطها بالجهات المحلية الراغبة في الحصول على خدماتها؛ إذ يعمل على تطوير الأعمال ودعم دخول الشركات العالمية للسوق المحلي، إلى جانب تقديم الخدمات القانونية واللوجستية.

إسهامات برنامج بادر في الاقتصاد الوطني

بحسب التقارير الرسمية فإن إجمالي مساهمات برنامج بادر لمسرعات التقنية في الاقتصاد الوطني بلغ حوالي أكثر من 3.4 مليار ريال على نحو تراكمي منذ عام 2010 وحتى نهاية عام 2021، وذلك استنادًا إلى إجمالي الإيرادات التي حققتها الشركات التقنية الناشئة المحتضنة والمتخرجة لدى البرنامج، والتي بلغت مجتمعة نحو 875 مليون ريال.

ومن ناحية أخرى بلغت مساهمات برنامج بادر في الاقتصاد الوطني، خلال العامين الماضيين، نحو 765 مليون ريال، وذلك بزيادة وصلت إلى 62% مقارنة بتقرير تقييم الأثر الاقتصادي الذي صدر خلال عام 2015م.

جوائز عالمية

بفضل جهوده المتواصلة لدعم ريادة الأعمال في القطاع التقني بالمملكة حصل برنامج بادر لحاضنات ومسرعات التقنية على جائزة أفضل حاضنة ومسرعة أعمال على مستوى المملكة لعام 2018، وذلك خلال حفل جوائز مجلة “جلوبال براندز” العالمية، والذي تم تنظيمه في مدينة ماكاو الصينية.

ويُواصل البرنامج جهوده الرامية لدعم وتطوير ريادة الأعمال التقنية والحاضنات في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية، كما يحرص باستمرار على تقديم المساعدات والتسهيلات لرواد ورائدات الأعمال في المملكة؛ بهدف تحويل أفكارهم التقنية إلى مشاريع استثمارية ناجحة.

المصدر : برنامج بادر.. جهود مكثفة لدعم ريادة الأعمال في القطاع التقني | مجلة رواد الأعمال (rowadalaamal.com)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *